محمد بن الحسن الشيباني
172
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قيل : إنّما وعد إبراهيم أباه بالاستغفار له ، لما وعده بالإيمان والتوبة « 1 » . يقول - سبحانه - : تأسّوا بإبراهيم - عليه السّلام - في الاستغفار . لأنّه إنّما وعده ذلك عن موعدة وعدها إيّاه ، وهو أنّه « 2 » يؤمن باللّه « 3 » . عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ؛ أي : مناكحة ومودّة في الإسلام . و « عسى » من اللّه واقع . وروي بعض المفسّرين : أنّ « 4 » « المودّة » هاهنا ، تزويج النّبيّ - عليه السّلام - بأمّ حبيب ؛ رملة بنت أبي سفيان « 5 » . وقيل : إنّ الآية عامّة « 6 » . قوله - تعالى - : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ ( الآية ) : مجاهد قال : يريد : الّذين كانوا بمكّة ولم يهاجروا « 7 » .
--> ( 1 ) التبيان 9 / 580 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) ج ، د ، م : أن . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 4 ) والآيتان ( 5 ) و ( 6 ) ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 124 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى : وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) ( 7 ) تفسير الطبري 28 / 43 ، تفسير مجاهد 2 / 668 .